الشيخ محمد تقي التستري

462

قاموس الرجال

ومن أين لم يحصل التصحيف فيهما بسقوط كلمة " أبي " من النسخة فإنّه يتّفق كثيراً بخلاف زيادتها ، مع أنّ الكافي روى الثاني مبدّلا قوله : " فسأله يحيى بن القاسم " بقوله : فسألت أبا جعفر ( عليه السلام ) . وأمّا ما نقله الوسائل في باب " استحباب الزكاة في ما نقص عن خمسة أوسق من الغلاّت " " عن أبي بصير ، يعني يحيى بن القاسم ، قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا تجب الصدقة إلاّ في وسقين " ( 1 ) فالتفسير إمّا منه وإمّا من محشّي نسخة نقل منها ، فرواه زكاة حنطة التهذيب ( 2 ) ومقدار زكاة حنطة الاستبصار ( 3 ) - وهما الأصل في الوسائل - بدون تفسير . وأيضاً يرفع به التنافي بين الأخبار الستّة الأُولى بلفظ " بن أبي القاسم " والخبر الأخير بلفظ " بن إسحاق " لعدم معارضة الكنية مع الاسم بخلاف الاسم مع الاسم ، فكيف يكون ابن القاسم وابن إسحاق ؟ . وجمع الطباطبائي بين القولين بكون القاسم أباه وأبي القاسم جدّه محلّ منع ، لكونه بلا شاهد . كجمع الأردبيلي بينهما بتعدّدهما ، واستشهاده بذكر رجال الشيخ في أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) لهما معاً باطل ، فإنّما فيه كعنوان الكشّي الثالث " يحيى بن أبي القاسم أبو بصير " و " يحيى بن القاسم الحذّاء " . وأيضاً يردّ الجمعين تصريح النجاشي المتقدّم بالخلاف في كونه ابن القاسم أو ابن أبي القاسم . وبالجملة : كونه " ابن القاسم " في غاية الضعف و " ابن أبي القاسم " في نهاية القوّة .

--> ( 1 ) الوسائل : 6 / 123 ب 3 ح 1 . ( 2 ) التهذيب : 4 / 17 . ( 3 ) الاستبصار : 2 / 17 .